ابراهيم السيف

363

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

أحكام القضاء مضطرا إليه ، فشكر اللّه سعيه ، وتقبل عمله وأحسن إليه ، وقد جمل الأصل بالحاشية الّتي فصلت كلامه ، وأوضحت مشكلاته ، ونبهت على مآخذه ، وازداد بها الكتاب بهجة إلى بهجة ، وذلك كله فضل اللّه وتوفيقه وصلّى اللّه على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم ، كتبه عبد الرّحمن بن ناصر بن سعدي في « 30 شوال 1371 » . وفي ترجمة ابنه محمّد له : أنّه كان يحفظ من الكتب : « دليل الطالب » و « العقيدة الواسطيّة » و « عمدة الحديث » ويكررها ، وأنّه كان له صوت حسن ، وخط جميل وخط المصحف الكريم ، وكتبا كثيرة في الفقه والحديث و « شرح الدليل » للتغلبي و « شرح الشنشوري في الفرائض » ، وكانت الكتابة مهنة له لا يسأم منها ، وفي خزائن مخطوطات الآباء عدّة كتب منقولة بقلمه الفائق في الحسن والضبط ، وانتدبه الشّيخ عبد اللّه بن حسن رئيس القضاة مع نخبة من العلماء إلى مدينة أملح في شمال الحجاز للإرشاد في القرى وحل بعض المشاكل فيها . انتهى . وقد أصيب رحمه اللّه أثناء عمله بمرض وسافر إلى لبنان للعلاج ثمّ عاد وما زال مريضا ، وتوفي في الرّياض ليلة 15 من شهر شعبان عام 1376 ، غير أن الشّيخ البسّام وابن المترجم ذكرا : أن وفاته كانت في 12 من رجب عام 1377 ، كما ذكر الشّيخ العمري أن وفاته